. . . . . . . . . .
شرح
وتقريب الاستدلال بالرواية : انه يستفاد منها أن البيع حرام وضعا .
قال المحقق الإيرواني : ان الرواية تضمنت سؤالين ؟ أحدهما السؤال عن صحة البيع بشرط أن تلحق خسارة المشترى إذا باع وخسر ، الثاني السؤال عن صحة الشرط وتسلط المشتري على أخذه الخسارة منه . والاستدلال بها على المدعى يبتني على ارجاع قوله عليه السلام « لا ينبغي » إلى السؤال الأول ، ويكون المراد منه هو الحرمة بمعنى الفساد دون الكراهة ، وأما إذا رجع إلى السؤال الثاني فلا يمكن الاستدلال بها على المدعى .
التحقيق أن يقال : ان الرواية ينبغي أن يبحث عنها من جهتين السند والدلالة :
اما السند فهو مخدوش بعبد الملك بن عتبة ، فإنه مشترك بين الصيرفي الموثق وبين الهاشمي الضعيف . وأما الدلالة فان الظاهر المستفاد من قوله عليه السلام « لا ينبغي » الكراهة لا الحرمة فلا يرتبط بالمقام ، وأيضا ظاهره أنه يسأل عن مجموع الامرين .
( ومنها ) ما رواه « 1 » حسين بن منذر عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وهذه الرواية ساقطة سندا بحسين بن منذر ، وأما من حيث الدلالة فيظهر الحال مما نذكره في رواية ابن جعفر عن أخيه .
( ومنها ) ما رواه « 2 » علي بن جعفر عن أخيه ، وهذه الرواية نقلت بطريقين :
أحدهما معتبر وهي المنقولة عن كتاب علي بن جعفر قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ذلك ؟ قال : إذا لم يشترطا ورضيا فلا بأس . بتقريب أن مقتضى مفهوم الرواية البأس في المعاملة ، ولا وجه
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 .