دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 419
. . . . . . . . . . صحة الشرط يتوقف على عدم كونه مخالفا للشرع ، فالتوقف ليس من الطرفين بل من طرف واحد . ثم إنه على تقدير الفساد فهل يثبت الخيار أم لا ؟ الحق هو الثاني كما مر ، لان الخيار على ما اخترناه على القاعدة ، فلا فرق بين الشروط صحة وفسادا لوحدة الملاك . نعم لا خيار مع تحقق الشرط وان كان حراما ، كما يشترط عليه بأن يكذب وكذب . هذا على تقدير القول بأن الخيار من باب التخلف ، وأما ان كان المدرك للخيار الاجماع فلا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن ، كما أنه لو كان المدرك حديث نفي الضرر يمكن أن تحصل النتيجة بنحو آخر . ( الأمر الثاني ) أنه لو أسقط المشروط له الشرط هل يمكن تصحيح العقد أم لا ؟ يظهر من العلامة في التذكرة التردد في المسألة . والذي يمكن أن يكون وجها للصحة أن يقاس المقام بباب الفضولي والمكره ، حيث حكموا بالصحة بالإجازة في الأول وبتأثير رفع الاكراه وحصول الرضا في الثاني . لكن القياس مع الفارق ، لان المدعى في باب الفضولي أن الرضا من المالك متعلق بالعقد الجامع للشرائط ، وأيضا في مورد الاكراه يكون الواقع متعلقا للرضا ، وأما في المقام ما وقع عليه العقد لم يرض كما هو المفروض وما يكون متعلقا للرضا لم يعقد عليه ، فالحق ما أفاده المصنف وهو البطلان . ( الأمر الثالث ) لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد ولم يذكر في متن العقد وقلنا بأن الشرط الفاسد يفسد العقد فما حكمه في هذه الصورة المفروضة ؟ أفاد الشيخ قدس سره بأنه لو قلنا بأن الشرط المذكور قبل العقد لا حكم له فيصح العقد والا فلا .