تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
يحتاج إلى إنشاء جديد ، وبدونه يكون التصرف أكلا للمال لا عن تراض . وأجاب عنه المصنف قدس سره نقضا : بأن انتفاء الشرط لا يوجب أن يحوج العقد إلى إنشاء جديد ، ومجرد ارتباط الشرط بالعقد لا يقتضى ذلك ، ولذا ان الشرط الغير المقصود للعقلاء في السلم وغيره لا يقتضى فساد العقد ، وكذا لا يفسد النكاح بمجرد فساد شرطه المأخوذ فيه كما يستفاد ذلك من النص « 1 » الوارد في باب النكاح . أقول : يمكن أن يقال إنه لا يمكن استفاده عدم كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد من النص المذكور ، لأنه حكم خاص في مورد خاص أهتم الشارع به ، أضف إلى ذلك أن الاشتراط لا يقتضى أنه لو لم يسلم الشرط يحتاج إلى عقد جديد . وأيضا نقض الشيخ قدس سره أن ظاهر العلماء أن الشرط الغير المذكور في العقد لا حكم له صحيحا كان أو فاسدا ، ولم يظهر منهم بطلان العقد . وأورد عليه : بأن الأصل في الارتباط هو انتفاء الشئ بانتفاء ما ارتبط به ، ومجرد عدم الانتفاء في بعض الموارد لا يوجب التعدي . وأجاب عنه : بأن الأمثلة المذكورة لا خصوصية لها ، والمقصود من بيان الأمثلة عدم استحالة التفكيك بين الشرط والعقد . والحق أن يقال : ان الشرط قد يكون صفة للمبيع وأخرى فعلا من الافعال وعلى الأول يكون مرجع الاشتراط إلى تعليق الخيار على فقدان الوصف ، ففساد الشرط يوجب خيار تخلف الوصف ، ولا مقتضي للتسقيط لان الثمن بتمامه وقع في مقابل الموصوف ، وعلى الثاني قد يجعل الشارط الزاما للمشروط
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 15 الباب 29 من أبواب المهور الحديث 1 .