. . . . . . . . . .
شرح
والسيد نعمة اللّه الجزائري .
وقد استفدنا ذلك من عدة روايات « 1 » واردة في الباب ، كقوله صلى اللّه عليه وآله « من كان يؤمن باللّه فليف إذا وعد » وكقوله عليه السلام « عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له » وغير ذلك من الروايات وقد عد التخلف عن الوعد من مطاعن معاوية عليه اللعنة ، وقد حققنا ذلك في رسالة مفردة .
ولا مجال للاستدلال على وجوب الوفاء بالوعد بلزوم الكذب في صورة التخلف ، لان رفع اليد عن الالتزام ليس بكذب ، على أن الوعد ليس من مقولة الاخبار حتى يتصف بالصدق والكذب بل هو من مقولة الانشاء .
وكيف كان هل يكون مجرد فساد الشرط موجبا لفساد العقد أم لا ؟ ما يمكن أن يقال في وجه كونه مفسدا له أمور :
( الأمر الأول ) أن الشرط يقسط عليه الثمن ، فإذا كان فاسدا يوجب الغرر في البيع لصيرورة العوض مجهولا بذلك .
وفيه : أولا انه لا يقسط الثمن عليه ، وثانيا لا يكون العوض مجهولا لكون التفاوت بين ما إذا كان العوض المنضم إلى الشرط والمجرد عنه مضبوطا في العرف ، وثالثا على تقدير تسليم الجهالة في المبيع نمنع كون مثل هذا الجهل قادحا ، لان القادح هو الجهل بالعوض عند إنشاء العقد لا الجهل الطارئ على العوض .( الأمر الثاني ) ان التراضي انما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص
فإذا تعذرت الخصوصية بفساد الشرط لم يبق التراضي ، لان الجنس يرتفع بارتفاع الفصل . والمعاوضة بين الثمن والمثمن بدون الشرط معاوضة جديدةهامش
( 1 ) أصول الكافي الجزء 2 باب خلف الوعد وعيون أخبار الرضا ص 34 .