تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
( ومنها ) ما رواه أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : فانى استحيى أن أذكر شرط الأيام . قال : هو أضر عليك . قلت : وكيف ؟ قال : لأنك ان لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثا ولم تقدر على أن تطلقها الاطلاق السنة « 1 » . وغير ذلك من الروايات ، فان بعضها وان كانت ضعيفة السند الا أن في صحيحها غنى وكفاية . وعمدة الاشكال في دلالتها ، فان المستفاد منها أن الشرط المذكور قبل العقد لا يعتد به . لكن هذا المقدار لا يدل على مقصود الخصم ، فان المدعى في المقام أن الشرط لا بد أن يذكر في العقد . نعم ما ورد في رواية أبان يدل على أن عدم ذكر الاجل في المتعة يوجب انقلاب المتعة دائما ، وهذا حكم تعبدي وارد في مورد خاص ولا يتعدى إلى غيره ، فإنه خلاف مقتضى القاعدة إذ العقود تابعة للقصود . والحق أنه لا يلزم ذكر الشرط في العقد ، بل يكفي صدق العنوان . وبعبارة أخرى : لا بد من ابراز ما في النفس بمبرز بحيث يصدق أن العاقد أنشأ العقد المشروط ، فلو صدق هذا العنوان - ولو بمعونة القرينة المقامية - يكفى في ترتب الحكم ، ولذا يكون بناء الأصحاب على كفاية الارتكاز في بعض الشروط . ثم إن الشيخ أفاد : بأنه يتوهم في المقام شرط آخر ، وهو التنجيز في الشرط فلو قال « بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي ثوبا إذا جاء رأس الشهر » يبطل العقد لأنه يسري إلى العقد والتعليق في العقد باطل ، بل يكون مرجع العقد إلى البيع بثمنين على تقديرين .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 14 ) الباب ( 20 ) من أبواب المتعة الحديث 2 .