تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قوله : الشرط الثامن أن يلتزم به في متن العقد ، فلو تواطيا عليه قبله لم يكف ذلك في التزام المشروط به على المشهور ( 1 ) .
شرح
البيع سفهائيا كما توهم لامكان ترتب غرض عقلائي عليه .

[ الشرط الثامن أن يلتزم به في متن العقد ]

الذي ينبغي في المقام أن يقع الكلام في مقامين :

المقام ( الأول ) أن الشروط الابتدائية يجب الوفاء بها أم لا ؟

فنقول : ان الشروط الابتدائية لا يطلق عليها الشرط ، كما علمت تحقيق ذلك في أول بحث الشرط وقلنا : انه ارتباط أحد الامرين بالاخر فلا يتحقق الا في ضمن بيع وغيره ، كما نقلناه عن القاموس . نعم أنه لا يستلزم أن لا يكون في ضمن عقد فقط ، فلو صدق هذا العنوان يجب الوفاء به . فعليه لو علق اعطاء درهم بفقراء عند مجيء ابنه يصدق عليه الشرط ويترتب عليه حكمه لشمول دليل وجوب الوفاء له . ان قلت : انه إذا لم يكن في ضمن عقد يكون شرطا ابتدائيا . قلت : انه إذا صدق عليه الشرط يشمله عموم دليل وجوب الوفاء ، فان الحكم يترتب بمجرد تحقق عنوان الموضوع . ان قلت : هذا عبارة عن الرعد ولا يجب العمل به بالإجماع . قلت : أولا انه يجب الوفاء به من باب نفوذ الشرط لا من باب وجوب الوعد وثانيا انه لا نسلم قيام الاجماع على عدم وجوبه بل ذهب بعض الاعلام إلى ذلك وكان السيد الوالد قدس سره ملتزما بالعمل به ، وتدل على وجوبه جملة من الروايات : ( منها ) صحيحة شعيب العقرقوفي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه « ص » : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليف إذا وعد . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 8 ) الباب 109 من أبواب أحكام العشرة . الحديث 1 .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 389 | الشيخ علي المروجي القزويني