. . . . . . . . . .
شرح
الوفاء بلحاظ الآثار المترتبة ، وقد وقع في كلام الإمام عليه السلام في جملة من الموارد ، منها مسألة اشتراط عدم الخيار للزوجة بدفع مال الكتابة ، بل يمكن الاخذ بعموم قوله« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »بعد صيرورة الشرط جزء للعقد .
ان قلت : قد علم من الشرع أن الملكية وأمثالها مما لها أسباب خاصة في الشريعة المقدسة .
قلت : هذه الدعوى غير مسموعة مع تحققها في الشرع بالشرط ، كما لو اشترط ملكية حمل الدابة ومال العبد وغيرهما .
ان قلت : يمكن أن يكون هذا الحكم مختصا بالتابع .
قلت : ان هذا الوجه ليس قابلا لان يكون فارقا ، مع أنه يظهر من المحقق جواز اشتراط ملكية التابع للثالث . وكيف كان الظاهر جواز اشتراط الغايات التي لم يعلم اناطتها بسبب خاص ، كما يصح نذر مثل هذه الغايات ، فيصح نذر كون المال الفلاني لزيد أو كونه صدقة .
إذا عرفت ذلك فنقول : يقع الكلام أولا فيما أفاده المصنف ، وثانيا فيما هو مقتضى القاعدة ، فنقول : ان ما أفاده من كفاية وجوب الوفاء المستفاد من قوله« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ». يرد عليه انه لا فرق بين الدليلين ، فإن لم يكن مانع من الشمول يشمله كلاهما والا فلا يشمله شيء منهما ، والفرق بلا وجه ، ومناط الاشكال واحد .
ويرد عليه أيضا : بأن ما أفاده مع أنه ليس قابلا للفارقية بأنه من الممكن أن يكون له خصوصية ، ومقتضى التعبد الاقتصار على مورد الاجماع ، مضافا إلى أنه بأي وجه نتعدى من الملك إلى غيره من الموارد .