. . . . . . . . . .
شرح
المبيع مقيدا بهذا الوصف ، إذ يلزم التقييد في الجزئي الخارجي وهو غير معقول ، فيكون معنى الشرط ارتباط الالتزام بالعقد بوجود الوصف . وبعبارة أخرى : يكون مرجع هذا الشرط جعل الخيار عند عدمه ، والظاهر عدم الاشكال في هذا الاشتراط ، فان جعل الخيار أمر جائز ويلزم بالشرط .
وأما الصورة الثانية - فأيضا يصح الشرط إذا كان الفعل جائزا كالخياطة مثلا .
وأما الصورة الثالثة - وهي شرط النتيجة الذي يكون معناه إنشاء ذلك المقصود بنفس الشرط ، فلا بد فيها من التفصيل ، فتارة يكون المقصود أمرا مرهونا بسبب خاص كالطلاق مثلا ، وأخرى علم من الشرع أنه يتحقق بكل مبرز والشرط نحو من المبرز ، وثالثة نشك في الصحة وعدمها .
أما القسم الأول : فلا اشكال في صحته أيضا ، فان المفهوم من قول « المؤمنون عند شروطهم » أن المؤمن لا ينفك عن شرطه والتزامه ، فإن كان متعلق الالتزام فعلا من الافعال يجب الاتيان به ، إذ في اعتبار الشارع لا ينفك عن التزامه ، ومع وجود التزام يأتي بما التزم به ، وان كان أمرا اعتباريا لا يجري فيه الفسخ .
وأما القسم الثاني : فلا شبهة في بطلانه ، لأنه يشترط في صحة الشرط عدم كونه مخالفا للشرع .
وأما القسم الثالث : فقد وقع الخلاف فيه بين الاعلام ، فأفاد الشيخ قدس سره بأنه لو اشترط مثل هذا الشرط يكون مقتضى الأصل عدم التحقق ، فلو اشترط ملكية شيء لثالث في ضمن العقد يكون مقتضى الأصل عدم تحققها ، ولا يمكن التمسك بعموم قوله « المؤمنون عند شروطهم » إذ ليس متعلق الشرط فعل من أفعال المكلف كي يتعلق به وجوب الوفاء .
لكن في قبال هذا الاشكال يمكن أن يقال : بأنه لا مانع من تعلق وجوب