تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
. . . . . . . . . .
شرح
لا وجه لهذا الاشكال على مسلكه ، فإنه ما الفرق بين الفقرتين . فما أفاده قدس سره مع أنه غير تام في نفسه لا يدفع الاشكال ، كما أن ما أفاده المصنف من التفرقة بين أدلة الواجب والحرام وبين أدلة بقية الأحكام الثلاثة ليس عليه دليل فان اطلاق الدليل ان كان تاما فتام في تمام الاحكام وان لم يكن اطلاق فكذلك فالتفرقة بلا وجه . والحق أن يقال : ان اشتراط ترك الجائز أو فعله لا يكون تحريما للحلال فان ترك الحلال أو فعله مع العزم لا يكون تحريما بل عزم على أحد طرفي المباح فان من عزم على عدم شرب الشاي لا يصدق عليه أنه حرم الحلال . نعم لو اشترط في ضمن العقد حرمة الحلال يصدق أنه حرم الحلال فلا يصح . ان قلت : كما في كلام الشيخ ان الشرط لا بد أن يكون قابلا للوفاء ، وتحريم شيء يكون أمره بيده الشارع وليس بيد العبد ولا يكون تحت قدرته ، فلا معنى لاشتراطه فإنه لا يتعلق به وجوب الوفاء . قلت : تارة يشترط أن يكون حراما شرعيا فالاشكال متوجه ، وأخرى يجعل الحرمة من عند نفسه ولو مع الغفلة عن كونه حراما في الشريعة أو مع الجهل ، كما لو وقع هذا الاشتراط في كلام من لا يكون متدينا بدين ويكون ملحدا فإنه يصدق أنه حرم ما حلله اللّه . وان أبيت عن صدق هذا المعنى في التكاليف فلا شبهة في صدقه في الوضعيات كما لو جعل واعتبر في النكاح عدم أمر الطلاق بيد الزوج على خلاف كون الطلاق بيد من أخذ بالساق . مضافا إلى أنه لنا نقول : ان مثل هذا الشرط يبطل بعنوانين : أحدهما من جهة كونه محللا للحرام ، ثانيهما من جهة عدم امكان تعلق القدرة به .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 381 | الشيخ علي المروجي القزويني