. . . . . . . . . .
شرح
والحرام الموجب لتغير الحل والحرمة ، فلا يكون حينئذ تحريم حلال ولا تحليل حرام .
ثم قال : وللمحقق القمي هنا تقريب آخر ، وهو أن الظاهر من تحليل الحرام وتحريم الحلال هو تأسيس القاعدة ، وهو تعلق الحكم بالحل أو الحرمة ببعض الافعال على سبيل العموم من دون النظر إلى خصوصية فرد ، فتحريم الخمر معناه منع المكلف عن شرب جميع ما يصدق عليه هذا الكلي ، وكذا حلية المبيع ، فالتزوج والتسري أمر كلي حلال والتزام تركه مستلزم لتحريمه ، فالمراد من تحليل الحرام أو تحريم الحلال المنهي عنه هو أن يحدث المشترط قاعدة كلية ويبدع حكما جديدا ، وقد أجيز في الشرع البناء على الشروط الا شرطا أوجب ابداع حكم كلي جديد مثل تحريم التزوج والتسري . إلى أن قال : وفيما لو اشترطت عليه أن لا تتزوج بفلانة خاصة اشكال ، وقد أفاد بعد نقل كلامه :
وللنظر في مواضع من كلامه مجال واسع .
ولا يبعد أن يكون وجه النظر في كلامه أمور :
الأول : الفرق بين الامر الكلي والجزئي ، فان الحكم وان كان متعلقا بالطبيعة لكن لا شبهة في انحلاله بحسب تعدد الافراد الخارجية ، فان الخمر حرام على نحو الكلي لكن في كل مورد تحقق الخمر يكون شربه حراما ، فما الوجه في التفصيل ؟ .
الثاني : انه ما الفرق بين تحريم الحلال وتحليل الحرام ، وأي فرق بين الامرين فان تحريم الحلال في الجملة إذا لم يصدق عليه أنه تحريم للحلال فيكون الشرط صحيحا فما الوجه في فساد اشتراط الحرام كشرب الخمر في الجملة .
الثالث : انه استشكل في اشتراط عدم التسري بفلانة خاصة ، والحال أنه