قوله : الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ( 1 ) .
شرح
إذا عرفت هذا نقول : لو اشترط فعل الحرام أو ترك واجب يكون باطلا لأنه خلاف الكتاب والسنة ، ولو اشترط حرمة أمر جائز أو اشترط جواز أمر حرام كما لو اشترط حرمة شرب الماء أو عدم كون الطلاق بيد الزوج يكون باطلا لأنه تحريم للحلال ، ولو اشترط فعل واجب أو ترك محرم أو فعل مباح أو تركه يصح الشرط بلا كلام .
أضف إلى ذلك كله أن الرواية المتضمنة لهذه الجملة ضعيفة سندا .
بقي شيء ، وهو أنه ذكر السيد في الحاشية بأنه لو اشترط فعل مباح أو اشترط تركه أو ترك المستحب أو المكروه ، لا يصح لأنه يصدق عليه أنه تحريم للحلال ، مضافا إلى أنه يؤيده أو يدل عليه ما ورد من عدم جواز الحلف على ترك شرب العصير معللا بأنه من تحريم الحلال .
وما أفاده قدس سره غير تام ، فان العزم على ترك الحلال مدة العمر لا يصدق عليه تحريم الحلال فيشمله دليل صحة الشرط ، وأما الرواية فلا دلالة فيها على مدعاه ، فان المستفاد منها أن الحلال لا يصير حراما ، وهذا أمر لا شبهة فيه .