تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح

والذي ينبغي أن يقال : يقع الكلام في مقامات ثلاثة :

المقام الأول النظر إلى أصل المطلب ، المقام الثاني النظر إلى كلام الشيخ ، المقام الثالث النظر إلى الفروع المذكورة في المقام .

( أما المقام الأول ) [ النظر إلى أصل المطلب ]

فنقول : الشرط اما يكون بنحو اشتراط الفعل واما يكون الاشتراط بنحو شرط النتيجة ، أما لو كان بنحو الفعل فلا بد ملاحظة أن هذا الفعل فعلا أو تركا خلاف للشرع أم لا ، فإن لم يكن مخالفا يصح بلا كلام ، فان الفعل الخارجي أو تركه ليس من مقتضيات العقد حتى يتنافيان بل هو من أحكامه ، فلو شرط في ضمن عقد البيع وقف العين فوريا يصح ويجب الوفاء به ، إذ ليس بقاء العين في ملك المشتري من مقتضيات عقد البيع . وأيضا وقف العين المملوكة ليس مخالفا للشرع ، بل أمر راجح . نعم لو اشترط وقف العين لجهة مخالفة للشرع لا يصح لكونه خلاف الشرع . وأما ان كان بنحو اشتراط النتيجة فتارة يشترط عدم ترتب المقتضي على العقد شرعا ، وأخرى يكون مرجع الاشتراط إلى قصد نفسه - بأن يقصد الشارط عدم الترتب - أما على الأول فكما لو شرط في البيع عدم حصول الملكية الشرعية فلا شبهة في بطلان الشرط ، لان المقرر الشرعي تحقق الملكية بالبيع ، فإن كان هذا الاشتراط لأصل البيع يكون العقد باطلا ، لأنه مضافا إلى التعليق لا يعقل تحققه ، لأن المفروض أنه علق البيع على عدم تحقق الملكية ، فاما يتحقق مع حصول الملكية الشرعية واما يتحقق بلا ملكية شرعية . أما على الأول فيلزم التنافي بين تبعية العقود للقصود ، فإنه كيف يمكن أن يتحقق العقد مع عدم القصد . واما يتحقق بلا ملكية شرعية فهو أيضا أمر غير معقول ، فان التحقق لا يجتمع مع عدم الملكية الشرعية فيئول الامر إلى البطلان . وان كان هذا الاشتراط للخيار