. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه أنه : أي فرق بين الحكم الجوازي الجامع بين الأحكام الثلاثة والحكم الالزامي ، بأن يقال : ان الأول يتغير بالعنوان الثانوي والثاني لا يتغير .
ولكن على ما سلكناه لا يتوجه الاشكال علينا ، إذ الشرط اما يكون عبارة عن خلاف جعله بأن يقال بعتك بشرط عدم وجوب الصلاة ، واما يكون الشرط عبارة عن الالتزام بأمر من فعل كشرب الخمر أو اعتبار كالالتزام بملكية دار فلان ، واما يكون الشرط تحقق أمر بلا سبب أو بسبب مخالف للمقرر الشرعي . أما على الأول فلا يصح ، لا لأنه شرط خلاف الكتاب بل لانقضاء المعلق مع انتفاء المعلق عليه ، فحيث أن البيع معلق على عدم وجوب الصلاة فلا يتحقق ، لان الصلاة واجبة . وأما على الثاني فإن كان متعلق الالتزام فعل حرام فلا يصح ، لأنه يصدق أنه شرط خلاف الكتاب ، وان كان المتعلق جهة اعتبار فإن كان له سبب خاص كالطلاق فلا يصح لأنه خلاف المقرر الشرعي ، وان لم يكن له سبب خاص يتحقق .
وأما على الثاني فأيضا لا يصح لعدم وجود المعلق عليه . نعم في مثل هذه الموارد لو علق الخيار على الشرط يتحقق الخيار طبعا .
أفاد المصنف : ان بعض مشايخنا المعاصرين بعد ما خص الشرط المخالف للكتاب الممنوع عنه في الاخبار بما كان الحكم المشروط مخالفا للكتاب وان التزام فعل المباح أو الحرام أو ترك المباح أو الواجب خارج عن مدلول تلك الأخبار ، ذكر أن المتعين في هذه الموارد ملاحظة التعارض بين ما دل على حكم ذلك الفعل وما دل على وجوب الوفاء بالشرط ، ويرجع إلى المرجحات .
وذكر أن المرجح في مثل اشتراط شرب الخمر هو الاجماع . قال : وما لم يكن فيه مرجح يعمل فيه بالقواعد والأصول ، وفيه من الضعف ما لا يخفى .
أقول : لعل يكون الوجه لضعف كلامه انه بناء على ما ذهب اليه يكون