. . . . . . . . . .
شرح
المستثنى منقطعا ، فإنه ليس قابلا للوفاء لو كان الشرط بهذا المعنى . ويمكن أن يكون وجه الضعف أن الأدلة الثانوية لا يعارضها الأدلة الأولية بل تقدم عليها بالحكومة .
واستشكل عليه الشيخ بعد قوله « وفيه من الضعف ما لا يخفى » أن اللازم على ذلك الحكم بعدم لزوم الشرط بل عدم صحته في جميع موارد عدم الترجيح لان الشرط ان كان فعلا يجوز تركه كان اللازم الرجوع إلى أصالة عدم وجوب الوفاء عند التعارض ، وان كان فعل محرم أو ترك واجب وجب الرجوع إلى أصالة الوجوب الثابت قبل الاشتراط .
وقال : التحقيق من أن الأحكام المذكورة في الكتاب والسنة ما يقبل التغير بالشرط لتغير عنوانه كأكثر ما ترخص فعله وتركه ، ومنها ما لا يقبله كالتحريم ، وأدلة الشروط حاكمة على القسم الأول دون الثاني ، فان اشتراطه مخالف للكتاب .
وفيه : انه لا وجه لما ذهب اليه الشيخ من التفصيل بين الاحكام الترخيصية والالزاميه . والحق في المقام ما تقدم آنفا بأن العرف لا يرى تنافيا بين الأدلة الأولية والثانوية ، بل الثاني مقدم على الأول كما هو واضح .
ثم قال : ومما ذكرنا من انقسام الأحكام الشرعية إلى قسمين يظهر لك معنى قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمار المتقدمة « المؤمنون عند شروطهم الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما » « 1 » ، فان المراد بالحلال والحرام ما كان حراما لا يقبل التغير حتى مع الاشتراط كشرب الخمر وعمل الخشب صنما وغيرهما ، أما ما كان حلالا لو خلي وطبعه فلا يلزم من اشتراط فعله أو تركه الا تغير عنوان الحلال
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب 6 من أبواب الخيار .