. . . . . . . . . .
شرح
ثم الشيخ قدس سره بعد ما بنى على شمول الشرط للالتزام والملتزم به ، وجه على نفسه اشكالا وتصدى لدفعه ، اما الاشكال فهو أنه لا شبهة في جواز شرط الفعل المباح وتركه على المشروط عليه - كما لو شرط على غيره ترك شرب الماء أو فعل الجلوس ونحوهما - فان الالتزام بترك الشرط مخالف للكتاب فلا يجوز ، والحال أنه لا شبهة في جوازه .
واما الدفع فان العناوين التي تعلقت بها الاحكام على قسمين : إذ تارة يكون من العناوين الأولية التي تتغير بتعلق العنوان الثانوي ، وأخرى يكون العنوان بحيث لا يكون قابلا للتغيير . أما العناوين المباحة المكروهة والمستحبة من قبيل الأول والعناوين المحرمة والواجبة من قبيل الثاني ، فيرتفع الاشكال ، فالميزان الكلى لجواز الشرط أن يكون مورده من العناوين الأولية ، ولعدم الجواز أن لا يكون كذلك ، فان المحرم والواجب لا يتغيران عماهما عليه الا من ناحية الضرر والحرج .
ثم وجه اشكالا آخر ، وهو أنه نرى أن بعض الشروط من قبيل الأول كعدم التزويج ومع ذلك حكم بعدم صحته . ودفع الاشكال بأنه اما نقول يفهم من الروايات أنه من قبيل القسم الثاني الذي لا يتغير ، لكن يبعده الاستشهاد بالكتاب بحيث يفهم أنه ميزان كلي ، واما نقول بأن الوجه في عدم الصحة أنه علق الطلاق على التسري والحال أن الطلاق له سبب خاص .
وأفاد بأن هذا الحمل بعيد ، ولكن يشهد له بعض الأخبار حيث دل على جوار اشتراط عدم التزويج والتسري والإمام عليه السلام حكم بوجوب الوفاء ، فيعلم أن الممنوع جعل التسري أو التزويج سببا للطلاق .