. . . . . . . . . .
شرح
ينفك عنه لا عن فعله ، كما أنه لو كان مورد الالتزام أمرا وضعيا كملكية الدار الفلانية يكون مقتضى الانفاذ ذلك الأمر الاعتباري أي المؤمن ، أو المسلم لا ينفك عن اعتباره ، مضافا إلى أن المحرم عبارة عن الالتزام لا نفس الفعل ، فان الحرمة من جهة تحقق التحريم تعرض الفعل . وبعبارة أخرى : التحريم في الرتبة السابقة على الفعل .
بقي في المقام شيء ، وهو أنه يتراءى التعارض بين الطائفتين من الروايات ، فان إحداها « 1 » تدل على فساد شرط عدم التزويج والثانية « 2 » تدل على الجواز ، فلا بد من علاج التعارض فنقول : ان الحق تقديم ما دل على الجواز ، وذلك لعدم صحة سند ما دل على المنع .
هذا أولا ، وثانيا على فرض صحة السند نقول : كليهما موافق للكتاب ، فان ما دل على الجواز موافق لجواز النكاح وما دل على عدم الجواز موافق لوجوب الوفاء بالعقد ، وفي هذا التعارض يؤخذ بما دل على الجواز ، لعموم قوله « المؤمنون . . . » الخ . مضافا أنه يمكن أن يقال : ان الدال على الجواز موافق للكتاب دون الاخر ، لان ما دل على الجواز دال عليه بالعنوان الأولي ، ووجوب الوفاء بالعقد عنوان ثانوي ، ولا معارضة بين العنوان الأولي والثانوي .
وأما الروايات « 3 » الدالة على الفساد فالمستفاد منها أن تعليق الطلاق على التزويج والتسري باطل ، فهذا على القاعدة فان للطلاق سببا خاصا لا يتحقق الا بذلك السبب ، وخلافه شرط خلاف المقرر الشرعي فيبطل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 15 ) الباب ( 20 ) من أبواب المهور ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ، الجزء ( 15 ) الباب ( 20 ) من أبواب المهور ، الحديث ( 2 ) .
( 3 ) الوسائل ، الجزء ( 15 ) الباب 38 من أبواب المهور .