تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
المبيع الوصف ، إذ المفروض أنه شرط سقوط الخيار . وهذا الشرط مخالف للنص الدال على الخيار ، فيكون فاسدا فيكون مفسدا . ولا يخفى أن ما أفاده الشهيد من البطلان معللا بكونه غررا وتكليفا وليس للإبدال سبب الا الشرط الضمني والحال أن الابدال له سبب خاص ، فقد مر الجواب عنه . وأما صاحب الحدائق فإن كان ناظرا إلى أن العقد صحيح ، مع ظهور الوصف لان المعلق عليه موجود ، ففيه أنه يلزم التعليق في البيع ، وهو باطل ، مضافا إلى أنه في صورة الخلاف يلزم البطلان لانتفاء المعلق عليه ، والحال أن ظاهر كلامه تعليل الفساد بفساد الشرط . وان كان من جهة فساد الشرط وناظرا بأن شرط الفاسد مفسد ، فيرد عليه أن الشرط الفاسد إذا كان مفسدا لا يفرق فيه بين حصول ما عليه الشرط وبين غيره ، مضافا إلى أن اشتراط الاسقاط ليس مخالفا للسنة . وأما في كلام الأستاذ من أن حق الخيار حق قابل للإسقاط . ففيه ان الاشكال من ناحية أن اسقاطه قبل أوان وقته بحاله ، كما أن ما أفاده من أن شرط سقوط الخيار منصوص ، فقد مر أن النص « 1 » مخصوص بمورده ولا وجه للتعدي . والحاصل : ما أفاده الشهيد لوجه بطلان الشرط فقد مر الجواب عنه ، وقلنا : ان شيئا من المذكورات لا يكون موجبا للفساد . وأما ما أفاده صاحب الحدائق فإن كان نظره في الحكم بالصحة في صورة وجود الوصف تحقق المعلق عليه ، فيرد عليه أن التعليق يوجب البطلان مضافا إلى أن لازمه بطلان العقد في صورة الفقدان . وان كان نظره إلى كون الشرط الفاسد مفسدا ، فمضافا إلى أنه ليس تاما في حد نفسه ، يرد عليه أن الشرط الفاسد على القول بالافساد يكون مفسدا مطلقا ، ولا يختلف باختلاف التقادير ولا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب ( 11 ) من أبواب المكاتبة .