. . . . . . . . . .
شرح
الملكية في البيع . بيان ذلك : ان الفسخ في ضمن العقد رفع للملكية ، فلو قصد البيع بماله من المعنى العرفي - أي الملكية الدائمة - يكون الفسخ مناقضا له ولو قصد التمليك إلى حين الفسخ يكون خلاف معنى البيع . نعم لا مانع من الفسخ في ضمن عقد آخر . هذا ملخص اشكاله ، وفي كلامه مواضع للنظر :
الأول - انه لا فرق من هذه الجهة بين أن يكون شرط الفسخ في ضمن هذا العقد وبين أن يكون في ضمن غيره من العقود ، فلو باع بنفسه داره من زيد وفي ذلك الوقت شرط وكيله انفساخ هذا البيع في ضمن عقد أوقعه مع وكيل المشتري يجري الاشكال بعينه بلا فرق .
الثاني - ان ما أفاده ينافي ما أفاده في حقيقة جعل الخيار ، حيث قال : معنى جعل الخيار للبيع . إلى قوله : فسخت فإنه يستلزم التحديد في التمليك .
الثالث - وهي العمدة انه تارة يوقع البيع وفي ذلك الزمان يفسخ بحيث يقارن زمان الملكية والانفساخ ، وأخرى يكون زمان الانفساخ متأخرا عن زمان البيع . أما على الأول فلا يمكن ، إذ معناه الجمع بين المتناقضين ، واما لو كان زمان الانفساخ متأخرا عن الملكية الحاصلة من البيع فلا يتوجه محذور ، إذ الفسخ معناه رفع الملكية الثابتة ، ولا منافاة بين الامرين عند التأمل .
ثم إن في المقام كلاما لصاحب الحدائق في الرد على الشهيد ، حيث أن الشهيد أفاد بأنه لو شرط الابدال يكون الشرط فاسدا فيكون مفسدا . فأورد عليه في الحدائق : بأنه لا وجه لحكمه بالفساد مطلقا ، بل فيما ظهر المبيع موصوفا يصح لدلالة الاخبار على الصحة ، وأما في صورة الخلاف يفسد لفساد الشرط إذ مقتضى الاخبار ثبوت الخيار واشتراط سقوطه يكون فاسدا لمخالفته مع السنة ومع فساده يكون مفسدا للعقد . وشرط الابدال لا يكون جابرا لظهور مخالفته