. . . . . . . . . .
شرح
الاقدام الخطري ، وهذا المعنى يحصل بالاشتراط .
ان قلت : صحة الاشتراط تتوقف على صحة العقد ، والحال أن صحة العقد تتوقف على صحة الشرط فيلزم الدور .
قلت : هذا الاشكال وارد بالنسبة إلى الخيارات الجعلية الشرعية كخيار المجلس والحيوان ، وأما بالنسبة إلى الخيار العرفي فلا ، بيان ذلك : ان الخيار الشرعي انما يتحقق فيما يكون العقد صحيحا ، فيلزم الدور بالتقريب المتقدم ، وأما الخيار العرفي الناشي من الاشتراط يوجب رفع الغرر مع قطع النظر من الشرح ، وبهذا الاشتراط يدفع الغرر ، ومع امتناعه لا محذور في شمول دليل الصحة إياه كما هو ظاهر .
ان قلت : ان خيار الرؤية أيضا جعل تعبدي ، فيجري الاشكال .
قلت : ان الرافع للغرر هو اشتراط الارتكازي وهو موجود في مورد البحث .
وفي كلام السيد ثلاثة اشكالات في المقام :
منها - انه لو كان الاشتراط موجبا لصحة العقد فالتقييد أيضا كذلك ، فإنه اما يوجب بطلان البيع أو يوجب الخيار فلا ضرر .
ومنها - أنه يلزم بيع المجهول مع الاشتراط ولا يمكن الالتزام به .
ومنها - أنه يلزم الجواز حتى مع عدم الاشتراط لمكان خيار المجلس مطلقا وخيار الحيوان في خصوصه .
ويرد عليه : ان التقييد غير قابل في الجزئي الخارجي ، وأما الصحة مع خيار المجلس ففيها أنه قد مر آنفا أن الخيار التعبدي لا يوجب الصحة ، وأما بيع المجهول فكل مورد يكون الفساد من ناحية الغرر نلتزم بالصحة بجعل الخيار ، والمعيار رفع الخطر ، فلو كان الخطر مرتفعا بالخيار نلتزم بالصحة ، وأما لو كان الجهل مضرا فهو أمر خارج عن البحث وتابع لدليل الاعتبار .