دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 283
قوله : مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ( 1 ) . من باب المثال في كلام السائل - عهدتها على مدعيها . [ مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ] أقول : الظاهر عدم الفرق بين أن يكون المبيع شخصيا خارجيا أو كليا في المعين أو كليا مشاعا ، وان المدرك لو كان هو الاجماع أو الارتكاز العقلائي أو قاعدة نفي الضرر فعموم الحكم واضح ، وأما لو كان المدرك النص فأيضا يفهم العرف عدم الفرق ، فكما أيضا لا يفرق بين الضيعة وغيرها فكذلك لا يفرق بين المذكورات . ولا يبعد أن يكون نظر الشيخ أيضا إلى ما ذكرنا . نعم لا يجرى في الكلي في الذمة ، إذ لا يتصور فيه خيار الرؤية كما هو ظاهر . ثم إن في هذه المسألة عدة اشكالات : ( الأول ) أنهم ذكروا واشترطوا في صحة العقد ذكر ما يتفاوت المبيع بلحاظ ثمنه ، فان الأوصاف الدخيلة في اختلاف الثمن لا بد من ذكرها . وأيضا اشترطوا ذكر ما يعتبر ذكره في باب السلم ، والحال أنه فرق بين هذين الضابطين ، فان الضابط في باب السلم أوسع دائرة من الضابط في المقام ، إذ التضيق في باب السلم يوجب عزة الوجود أو تعذره ، وأيضا يتعذر في باب السلم استقصاء الصفات بخلاف ما نحن فيه ، فكيف يمكن جعل كل من الامرين ضابطا للصحة في المقام . وادعاء الاجماع عليه مع أنه من الجمع بين المتنافيين . والجواب عن هذا الاشكال : ان مرجع الامرين إلى شيء واحد . وتوضيح المدعى : ان الغرر انما ينشأ من الجهل بالصفات الدخيلة في الرغبات بحسب النوع وتوجب زيادة القيمة ونقصانها . وبعبارة أخرى : الصفات الدخيلة في الرغبات الموجبة لاختلاف قيمة الأشياء على ثلاثة أقسام : القسم الأول - ما يكون قوام الشئ به كالبقرية والحمارية وغيرها من المقومات