تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
وجوب اكرام الجاهل المشار اليه في الخارج ، وفي المقام لا شبهة في تعلق العقد بهذا العين الخارجية . هذا أولا ، وثانيا على فرض صحة ما أفاده فما الوجه في ثبوت الخيار ، إذ معنى تقديم الإشارة أن الوصف لا اعتبار به عند الإشارة . والحق في الجواب أن يقال : أولا ان الحق صحة العقد في مورد الشرط الفاسد ، وسنبين حقيقة الحال في بحث الشرط ونقول بأن فساد الشرط لا يسري إلى العقد ، فلا مجال للقول بالفساد في المقيس عليه فكيف بالمقيس . وثانيا - انه لا وجه لهذا القياس ، إذ في المقام لا يكون فاسدا كما هو ظاهر . وملخص الكلام ان اشتراط الكتابة في العين الخارجية ليس تقييدا إذ لا يعقل تقييد الجزء الخارج ، ولا يكون تعليقا إذ التعليق على الصفة العرضية يبطل البيع ، بل معنى الاشتراط كما ذكرنا آنفا عبارة عن جعل الخيار عند عدم الوصف ، ولا شبهة في أن العقد مع الخيار يخرج عن كونه غرريا فيصح ويثبت الخيار ، فلا وجه للبطلان ، كما أنه لا وجه للصحة بلا خيار بل القاعدة تقتضى الصحة مع الخيار . ثم إن المشهور فيما بين القوم التخيير بين الرد والا مساك مجانا ، ونسب إلى ابن إدريس أن له الخيار بين الرد والامساك بالأرش . وربما يقال في وجهه : بأن الضرر يرتفع بكل من الامرين فله الخيار بين الامرين . وفيه : أولا ان حديث لا ضرر ليس مدركا للخيار كما مر مفصلا . وثانيا على فرض كونه مدركا انما يقتضي عدم لزوم العقد لا جواز استرداد الأرش ، حيث أن القاعدة لا تقتضي ثبوت أمر بل مقتضاها النفي .