تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
المجهول إلى المعلوم يوجب بطلان المركب منهما ، ويكون المراد من الخيار الاختيار في تجديد البيع الصحيح ورفع اليد عن المعاملة . وعلى هذا الاحتمال لا يكون الخبر مرتبطا بما نحن فيه . الاحتمال الثاني - ان يكون المراد بالنظر النظر بعد البيع وهو لا يكون موجبا للخيار ، مضافا إلى أن الخيار المبحوث عنه في المقام خيار الرؤية وخيار عدم الرؤية . الاحتمال الثالث - ان يكون المراد من عدم الرؤية عدمها بعد الاشتراء والمراد بالرؤية الوجدان ، أي بعد الاشتراء لم يجد ما اشتراه وقد يستعمل الرؤية في لوجدان كقوله تعالى « لا ترى أمتا ولا عوجا » ، فيكون المراد بالخيار خيار تبعض الصفقة ويكون على القاعدة ، ولكن لا يرتبط بالمقام ، فالرواية لا دلالة فيها على المقصود ، وهذا ما أفاده الأستاذ دام ظله . فالحق ان ما أفاده غير تام ، فان الظاهر من الرواية ان البيع فرض صحيحا والامام أمضى هذا الفرض وانما يسأل الراوي عن حقه في استقباليته ، فأجاب الامام بأنه له فيها خيار الرؤية . وليس هذا بحسب الفهم العرفي الا تخلف تلك الأوصاف المتصور في القطعات فكأنما المشتري فتش وجزم بأن الضيعة بتمامها من سنخ واحد ولكن انكشف له الخلاف بعد البيع كما هو المترائي في المعاملات المقدار له ، فالحق أن الرواية لا قصور فيها من حيث الدلالة على خيار الرؤية المبحوث عنه . فلاحظ وتأمل . ومنها ما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيها قال لا تشتر شيئا حتى تعلم اين تخرج سهم ، فان اشترى فهو بالخيار إذا خرج . وتقريب الاستدلال بالرواية أنه لو خرج السهم المشاع على خلاف ما وصفه البائع يكون المشتري