تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : ان الاجماع قائم على أن الضرر اليسير لا يوجب الخيار . قلت : انه على فرض تحققه محتمل المدرك ، فلا يمكن أن يعتمد عليه . ان قلت : ان دليل نفي الضرر منصرف عن الضرر اليسير . قلت : لا وجه للانصراف . ان قلت : ان العقلاء يقدمون بهذا المقدار من الضرر . قلت : ان الاقدام من البعض لا يقتضي الحكم الكلي . ولكن الذي يقتضيه التحقيق أن يقال : ان المدرك للخيار ان كان دليل نفي الضرر فلا بد من الالتزام بثبوت الخيار وان كان الضرر شيئا يسيرا . نعم إذا كان بحيث لا يصدق عليه الضرر فلا يترتب عليه الحكم لانتفاء الموضوع . وان كان المدرك دليل الاشتراط فلا وجه للخيار ، لان الضرر اليسير بحسب النوع والمتعارف عند العقلاء لا يعتنون به ولا يشترطون ذلك بالارتكاز .

( الجهة الثانية ) في ضابطة تشخيص الفاحش بأنه ما الميزان فيه .

وقد تصدى بعض لذكر الضابط له الا أنه لا يرجع إلى محصل ، بل التشخيص فيه موكول إلى العرف لعدم ضابط معين فيه ، فلا يبعد أن ما نقل عن العلامة قدس سره من تفسيره « بما لا يتغابن فيه الناس » أي لا يعدونه غبنا هو الصحيح .

( الجهة الثالثة ) انه إذا شك في الغبن أنه إلى حد يوجب الخيار أم لا ،

وبعبارة أخرى انه أفاد المصنف أن المرجع عند الشك هو أصالة ثبوت الخيار لأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه ويحتمل الرجوع إلى أصالة اللزوم لان الخارج هو الضرر الذي يكون فاحشا لا مطلق الضرر . والحق أن يقال : ان المدرك في الباب لو كان دليل الاشتراط فمرجع الشك