قوله : اشكال ذكر في الروضة والمسالك تبعا لجامع المقاصد في أقسام المغبون اما أن يكون هو البائع أو المشتري أو هما معا - انتهى . فيقع الاشكال في تصور غبن كل من المتابعين معا ( 1 ) .
شرح
المشتري بالوجدان . والحق أن يقال : ان الميزان في جريان القاعدة هو الضرر المالي في جميع الموارد ومنها المقام ، إذ الحكم ترتب على الموضوع ، فالعبرة بالضرر المالي ، وأما شراء الماء في باب الوضوء فإنه خرج عن القاعدة بالنص كما أفاده الشيخ .
وأما ما أفاده قدس سره بأنه يمكن أن يلتزم بأن شراء الماء بأضعاف قيمته لا يكون ضررا بملاحظة ما بإذائه من الاجر ، لا يمكن المساعدة عليه ، لان الثواب مترتب على عنوان الإطاعة ، وهي تتوقف على وجود الامر المتوقف على عدم كون متعلقه ضرريا ، فإذا توقف عدم الضرر على الثواب يلزم الدور .
هذا أولا وثانيا ان العوض الأخروي لا يوجب رفع موضوع الضرر ولا يتدارك الضرر الدنيوي ، والا لا يتحقق معنى لقوله تعالى من« جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »، ويلزم أن لا يتحقق لها مورد في باب العبادات ، وهو كما ترى . مضافا إلى أن الاجر الأخروي لو كان رافعا للضرر يكون رافعا للحرج أيضا .
أقول : وقع الاشكال فيما بينهم في تصور غبن كلا المتعاملين ، ومناط الاشكال أن غبن البائع يتحقق فيما لو باع متاعه بأقل مما يسوى وغبن المشتري يتحقق فيما لو اشترى السلعة بأكثر ، وغبن كلاهما يرجع إلى بيع شيء بأقل وأكثر . وهذا غير معقول ، ولذا قيل في تصور ما ذكر وجوه :
( منها ) ما نقل عن المحقق القمي بأنها تفرض فيما إذا باع متاعه بأربعة توأمين من الفلوس ، بأن يعطيه عنها ثمانية دنانير معتقدا أنها تسوى أربعة توأمين ثم