تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قوله : الامر الثاني كون التفاوت فاحشا ( 1 ) .
شرح
حوله ، والذي ينبغي البحث فيه أن مدرك الحكم للخيار اما دليل الاشتراط أو دليل نفي الضرر ، فعلى الأول ان أصالة عدم التغير لا يثبت الخيار الاعلى القول بالأصل المثبت . وبعبارة أخرى : ان الاشتراط لا يثبت بالأصل فلا يتحقق الخيار . وعلى الثاني ففي كل مورد يتحقق الضرر يتحقق الخيار ، وفي الموارد المشكوكة يحكم بعدمه بأصالة العدم ، فعموم دليل اللزوم محكم . وربما يتراءى من كلام السيد التمسك بالاستصحاب فيما إذا شك في الخيار وعدمه ويحكم ببقاء الملكية بتقريب أن الشك في ثبوت الخيار يرجع إلى الشك في بقاء الملكية بعد الفسخ . ويرد عليه : انه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ما دام الأصل اللفظي موجودا وقلنا إن المرجع عموم دليل لزوم العقد ، مضافا إلى أن الشك في بقاء الملكية بعد الفسخ مسبب من جعل حق الخيار ، والأصل عدم جعل هذا الحق .

[ الأمر الثاني كون التفاوت فاحشا ]

قد تقدم من المصنف أنه يشترط في هذا الخيار أمران : الأول عدم علم المغبون بالغبن وقد أشبعنا الكلام فيه . الثاني كون التفاوت فاحشا . وينبغي أن يقع البحث في جهات :

( الجهة الأولى ) ان التفاوت اليسير لا يوجب الخيار

بل لا بد أن يكون فاحشا أي لا يتسامح فيه - سواء كان المدرك دليل الاشتراط أو دليل نفي الضرر ، أما لو كان المدرك دليل الاشتراط فان العقلاء لا يعتنون بالتفاوت اليسير ، فلا يتحقق منهم الشرط الارتكازي . وأما لو كان الدليل نفي الضرر فإنه لا يصدق الضرر على التفاوت اليسير ولا يصدق على المغبون أنه متضرر . ولكنه للمناقشة فيه مجال ، لان الضرر عبارة عن النقص في المال ، وهو موجود في المقام .