قوله : الامر الثاني كون التفاوت فاحشا ( 1 ) .
شرح
حوله ، والذي ينبغي البحث فيه أن مدرك الحكم للخيار اما دليل الاشتراط أو دليل نفي الضرر ، فعلى الأول ان أصالة عدم التغير لا يثبت الخيار الاعلى القول بالأصل المثبت . وبعبارة أخرى : ان الاشتراط لا يثبت بالأصل فلا يتحقق الخيار .
وعلى الثاني ففي كل مورد يتحقق الضرر يتحقق الخيار ، وفي الموارد المشكوكة يحكم بعدمه بأصالة العدم ، فعموم دليل اللزوم محكم .
وربما يتراءى من كلام السيد التمسك بالاستصحاب فيما إذا شك في الخيار وعدمه ويحكم ببقاء الملكية بتقريب أن الشك في ثبوت الخيار يرجع إلى الشك في بقاء الملكية بعد الفسخ .
ويرد عليه : انه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ما دام الأصل اللفظي موجودا وقلنا إن المرجع عموم دليل لزوم العقد ، مضافا إلى أن الشك في بقاء الملكية بعد الفسخ مسبب من جعل حق الخيار ، والأصل عدم جعل هذا الحق .