. . . . . . . . . .
شرح
في الفاحش وعدمه إلى الشك في الاشتراط الارتكازي وعدمه ، بأن الاشتراط الارتكازي موجود في المقام أم لا ، فلا بد أن يتمسك بدليل اللزوم . ولعل مقصود المصنف من أصالة اللزوم هذا المعنى ، أي دليل وجوب الوفاء لا الاستصحاب .
وأما لو كان المدرك دليل نفي الضرر فالشك في تحقق الضرر الفاحش وعدمه يدفع بأصالة عدم تحقق الضرر ، وليس هذا تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ بالأصل يحرز عدم كون العقد ضرريا .
وربما يجاب : بأن الخارج الضرر المعلوم ، ومع الشك لا مانع من التمسك بالعام . لكن هذا الجواب مخدوش بأن الموضوع الضرر الواقعي وليس مقيدا بالعلم ، فالحق في الجواب ما ذكرنا . ويمكن اثبات اللزوم بوجه آخر أيضا ، وهو أصالة عدم تأثير الفسخ كما مر .
ثم إن الشيخ قدس سره أفاد بأنه بقي هنا شيء ، وهو أن ظاهر الأصحاب وغيرهم أن المناط في الضرر الموجب للخيار كون المعاملة ضررية مع قطع النظر عن ملاحظة حال اشخاص المتبايعين ، ولذا حدوه بما لا يتغابن به الناس أو بالزائد على الثلث كما عرفت عن بعض العامة .
وظاهر حديث نفى الضرر المستدل عليه في أبواب الفقه ملاحظة الضرر بالنسبة إلى شخص الواقعة ، ولذا استدلوا به على عدم وجوب شراء ماء الوضوء بمبلغ كثير إذا أضر بالمكلف ووجوب شرائه بذلك المبلغ على من لا يضر به ذلك ، مع أن أصل شراء الماء بأضعاف قيمته معاملة ضررية في حق الكل .
والحاصل : ان العبرة إذا كان بالضرر المالى لم يجب شراء ماء الوضوء بأضعاف قيمته ، وان كان بالضرر الحالي تعين التفصيل في خيار الغبن بين ما يضر