. . . . . . . . . .
شرح
بحال المغبون وغيره . والأظهر اعتبار الضرر المالي لأنه ضرر في نفسه من غير مدخلية لحال الشخص .
وتحمله في بعض المقامات انما خرج بالنص « 1 » ، ولذا أجاب في المعتبر عن الشافعي المنكر لوجوب الوضوء في الفرض المذكور بأن الضرر لا يعتبر مع معارضة النص ، ويمكن أيضا ان يلتزم الضرر المالي في مقام التكليف ، لا لتخصيص عموم نفى الضرر بالنص بل لعدم كونه ضررا بملاحظة ما بإزائه من الاجر ، كما يشير اليه قوله عليه السلام بعد شرائه ماء وضوئه بأضعاف قيمته « ان ما يشترى به مال كثير » .
نعم لو كان الضرر محجفا بالمكلف انتفى بأدلة نفي الحرج لا دليل نفي الضرر ، فنفي الضرر المالى في التكاليف لا يكون الا إذا كان عمله حرجا .
وربما يورد على الشيخ بأنه ما لفرق بين دليل نفي الضرر ودليل نفي الحرج حيث يكون التمسك بالأول غير صحيح بخلاف الثاني .
ويمكن أن يجاب بأن الشيخ ليس في مقام الفرق بين الدليلين ، فإنه منكر للضرر في المقام .
وان شئت قلت : ان بين الدليلين عموما من وجه ، فربما يتحقق الضرر بدون الحرج وقد يتحقق الحرج بدون الضرر وقد يجتمعان معا .
وربما يقال مؤيدا للشيخ أن ما بذله المشتري في مقابل ما اشتراه من الماء فإنه قيمته ذلك ، فلا يكون المشتري متضررا في ذلك بل إنه أدى ثمنا في مقابل الماء .
والجواب عنه : ان الشيخ قد صرح بأنه يجوز شراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته ، فان الماء الذي يسوى فلسا إذا اشترى دينارا يكون ضررا على
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 2 ) الباب ( 26 ) من أبواب التيمم .