تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
مثلا أن البائع يدعى أن المبيع حال العقد يسوى عشرة وتنزلت قيمته والمشتري يدعي أن قيمته حال العقد ثمانية فلا غبن ، وكلاهما متفقان على أن القيمة الفعلية ثمانية دراهم . ( الثانية ) وقوع الاختلاف في القيمة حال العقد مع اتفاقهما على قيمته سابقا . ( الثالثة ) وقوع الاختلاف في القيمة مع اتفاقهما على اتحاد قيمته حال العقد وقيمته الفعلية . أفاد المصنف قدس سره ان القول قول منكر سبب الغبن لأصالة عدم التغير وأصالة اللزوم ، وكأنه يرى تطابق الأصلين على الاطلاق ، ولكنك ترى أن ما أفاده غير صحيح على اطلاقه ، نعم هو متين في بعض الصور المذكورة - وهو كما في الصورة الأولى - فان أصالة عدم التغير يوافق أصالة اللزوم ، وأما الصورة الثانية - وهي صورة اتفاقهما على قيمته سابقا - فأصالة عدم التغيير يثبت الخيار للمغبون بخلاف أصالة اللزوم . والحاصل ان التمسك بأصالة عدم التغير للزوم العقد على اطلاقه غير صحيح . واستشكل المحقق النائيني على جريان الأصل بأن اصالة عدم التغيير من الاستصحاب القهقرائي الذي لا اعتبار به كما حقق في محله . ويمكن أن يجاب عنه : بأنه يجري استصحاب القيمة الواقعية المعلومة عند اللّه فيحكم بأنه ثمانية دراهم الا انه مثبت ، فإنه ببركة استصحاب عدم التغير من حين العقد إلى الان يثبت التساوي ، فإنه لو لم يتغير من حين العقد إلى الان فلا خيار لمدعي التغير . لكن هذا الأصل بهذا التقريب مثبت ، وهذا اشكال آخر غير ما أفاده الميرزا . والتحقيق أن يقال : ان التغيير وعدمه ليسا موضوعين للحكم حتى يبحث