قوله : ولو أقدم عالما على غبن يتسامح فيه فبان أزيد بما يتسامح ( 1 ) .
شرح
وفيه : انه يمكن أن الشخص يقدم على النقيصة لكن مع الخيار ، إذا المفروض أن القاعدة تقتضي الخيار . هذا على المسلك المشهور ، وأما على المسلك المنصور فالخيار ثابت في جميع الصور ، إذ المفروض أن المدرك هو الشرط الضمني والشرط ثابت مع الجهل أعم من أن يكون غافلا أو ملتفتا .
أقول : قد يقدم على ما يتسامح به فبان أزيد بما لا يتسامح بالمجموع وفي هذه الصورة ربما يكون اقدامه بشرط لا عن الزائد ، وأخرى يكون لا بشرط :
اما الصورة الأولى فلا شبهة في ثبوت الخيار لعدم الاقدام ، وأما في الصورة الثانية فربما يقال بعدم الخيار ، لان هذا الذي ظهر لا يقتضي الخيار بما أنه يتسامح فيه والذي كان يعتقده قد أقدم عليه ، فانضمام ما لا أثر فيه إلى مثله لا يكون منشأ أثر .
ويرد عليه : أنه ان كان المدرك للخيار الشرط الضمني فهو موجود ، إذ لم يقدم على المجموع ، وان كان حديث نفي الضرر فأيضا يكون مقتضاه الخيار ، إذ الضرر متوجه ولم يقدم عليه على الفرض .
ان قلت : ان ما ظهر بعد الاقدام لا يكون ضرريا حتى يشمله دليل نفي الضرر .
وبعبارة أخرى : ان المجموع وان كان فيه الضرر على المغبون الا أنه قد أقدم بمقدار يتسامح فيه ، ولم يجر الدليل في حقه لو لم يظهر الغبن المتسامح فيه .
قلت : ان كل واحد منهما وان كان مما يتسامح فيه منفردا الا أن المجموع يشمله دليل نفي الضرر .
وثالثة - يقدم على ما يتسامح به ثم يظهر أزيد بما يتسامح بالمجموع ، فلا يثبت الخيار على كلا المسلكين لعدم المقتضي .