تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
في استحقاق العقاب على أصل العمل ، ويحتمل أن يراد كون المقدار الذي يأخذه زائدا على ما يستحقه بمنزلة السحت في الحرمة والضمان ، ويحتمل إرادة كون مجموع العوض المشتمل على الزيادة بمنزلة السحت في تحريم الاكل في صورة خاصة ، وهي اطلاع المغبون ورده للمعاملة المغبون فيها . ومع الاحتمالين الأولين لا وجه لحمله على الثالث . والسحت على ما يظهر من اللغة عبارة عن الحرام ، والظاهر من الرواية أن المقصود ان الغبن بالمعنى المصدري سحت ، فيكون المقصود أن الغبن حرام تكليفي فلا يرتبط بالمقام .

( الوجه السابع ) ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله : تلقى الركبان لا يجوز

فان تلقى واشترى كان البائع بالخيار إذا ورد السوق « 1 » . إلى أن قال : دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى أبو هريرة ان النبي صلى اللّه عليه وآله نهى عن تلقي الجلب ، فان تلقى متلق فاشتراه فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق . وفيه : أولا انه لا اعتبار بالرواية سندا كما هو ظاهر ، وانجبارها بالعمل مخدوش صغرى وكبرى . وثانيا - ان دلالتها على المدعى مورد الاشكال ، إذ غاية ما يستفاد من الرواية أن صاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق بلا تعرض بالغبن وعدمه . ومن الممكن أن هذا الخيار بنفسه مجعول في الشريعة في مقابل بقية الاقسام ، ولذا قيل بأنه التزم بعض الفقهاء بثبوت الخيار في المقام ولو لم يكن غبن ، أضف إلى ذلك أن ثبوت الخيار في مورد بلحاظ الغبن لا يقتضي الملكية .

( الوجه الثامن ) وهو أتم الوجوه وأسدها : ان الانسان مدني بالطبع يحتاج إلى المعاش والمعاملة ،

هامش
( 1 ) الخلاف ص 581 ، المسألة 282 .