دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 191
قوله : مسألة يشترط في هذا الخيار أمران : الأول عدم علم المغبون بالقيمة ( 1 ) . قوله : ثم إن الظاهر عدم الفرق بين كونه غافلا من القيمة بالمرة أو ملتفتا إليها ولا بين كونه مسبوقا بالعلم وعدمه ولا بين الجهل المركب والبسيط ( 2 ) . المعاملات الغبنية ، انما الكلام في ثبوت الخيار ووجهه . نعم لو فرض كون الشخص غافلا بالمرة بحيث لم يصدق عنوان الاشتراط حتى بالارتكاز يكون مقتضى قاعدة نفي الضرر على مسلك المشهور فساد المعاملة ، فلاحظ . [ مسألة يشترط في هذا الخيار أمران ] [ الأول عدم علم المغبون بالقيمة ] أقول : أما على مسلكنا فالامر واضح ، لأنه لو أقدم عليه مع العلم به فلا معنى لشرط الخيار ، وأما لو كان المدرك دليل نفي الضرر فلو أقدم عليه مع العلم فلا يشمله الدليل . نعم لو كان غافلا يمكن أن يحكم بالخيار للدليل المذكور . وملخص الكلام : انه مع العلم لو صدق عنوان الاقدام فلا خيار ، وأما لو صدق عنوان الغفلة عن الضرر فمقتضى قاعدة نفي الضرر على المشهور الخيار . أقول : الذي ينبغي أن يقال في المقام : ان المدرك للخيار اما دليل نفي الضرر واما الاشتراط في ضمن العقد ، وعلى الأول لا بد أن يلتزم بثبوت الخيار في جميع الموارد الا في مورد صدق الاقدام ، وأما لو شك في صدق الاقدام وعدمه وكان المخصص دائرا بين الأقل والأكثر ففي المقدار المعلوم يحكم بعدم الخيار وفي الباقي يحكم بالخيار . وربما يقال : بأنه مع الالتفات لا وجه للخيار ، إذ مع الالتفات اما يعلق واما يطلق ، أما على الأول يبطل وأما على الثاني يصح بلا خيار .