. . . . . . . . . .
شرح
ولو لم يكن تساوي القيمة محفوظا في المعاملة يختل أمر العيشة والنظام ، وكل واحد من المتعاملين بحسب النوع يبنى على تساوي العوضين في المعاملة ، ولذا قد يصرح به وقد يكتفي بالارتكاز ، والمقام من قبيل الثاني .
وبعبارة أخرى : ان الظاهر من مقام المعاملة والتجارة أن اقدامه على اعطاء العوض من باب البناء على أنه يسوى هذا المقدار وأن العوضين متساويان في المالية ، فيكون بمنزلة اشتراط المساواة ، فتخلفه يوجب الخيار .
ان قلت : ان البناء على التساوي يكون من قبيل الدواعي وتخلفها لا يوجب الخيار ، والا يلزم ثبوت الخيار في تخلف كل داع وهو كما ترى .
قلت : ان الدواعي اما شخصية واما نوعية ، وتخلف الداعي النوعي يرجع إلى الاشتراط ، فتخلفه يوجب الخيار .
ان قلت : ان العقد مطلق ولم يشترط بشيء .
قلت : انه مقدر ارتكازا ، والمقدر كالمذكور . وبهذا التقريب يثبت جملة من الخيارات كخيار تخلف الوصف وتبعض الصفقة والرؤية والعيب . ولتوضيح المقام نقول : انه لا شبهة في أن الناس بنوعهم في معاملاتهم في مقام حفظ التساوي اما يرجع إلى التعليق واما يرجع إلى التقييد ، وظاهر أن التعليق يبطل العقد ، والجزئي الخارجي غير قابل للتقييد ، فينحصر الامر باشتراط الخيار عند التخلف .
ثم إنه هل يكون مجال لجريان قاعدة نفي الضرر أم لا ؟ الظاهر هو الثاني أما على مسلكنا فظاهر وأما على المشهور فلانصراف الدليل عن مورد الاقدام والمفروض أن الشخص مع الالتفات ولو ارتكازا أقدم على المعاملة فلا وجه للفساد . مضافا إلى السيرة القطعية المتصلة بزمان المعصوم الكاشفة عن صحة