تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل انها اما لازم أو باطل بلا تصوير صورة يكون فيها الخيار . توضيح ذلك : ان التوكيل اما أن يشمل المعاملة الغبنية أو يختص بغيرها . لا اشكال في عدم الخيار في الصورة الأولى ، لان الموكل قد أقدم على الغبن بتعميم توكيله ، وأما الصورة الثانية فالمعاملة فيها باطلة ، بمعنى أنها تقع فضوليا بعد أن لم تشملهما الوكالة . والجواب عنه نقضا بنفس الموكل في معاملاته الغبنية ، فان أوقع معاملة غبنية فاما يطلق واما يعلق على عدم الغبن ، ففي الصورة الأولى قد أقدم على الغبن ، وفي الصورة الثانية يكون معلقا والتعليق باطل . مضافا إلى أن المعلق عليه لا يتحقق مع عدم المعلق عليه . وحلا بأنه يكون دليلا على ما هو الميزان في المعاملات ، بمعنى أنه يوكله في المعاملة بشئونها ، فكأنه قائم مقام نفسه . ثم إن الخيار في المعاملات الغبنية الصادرة من الوكيل فهو للموكل أو للوكيل أو لكليهما . والتحقيق أن يقال : ان الوكيل في مجرد اجراء الصيغة لا خيار له ، وأما الوكيل المفوض فالظاهر ثبوت الخيار لكليهما ، بلا فرق بين كون المدرك دليل الاشتراط أو دليل نفى الضرر ، خلافا للسيد حيث فصل بين المدركين بالالتزام بأنه لو كان المدرك دليل نفي الضرر يختص الخيار بالمالك ، لان عنوان المتضرر لا يصدق على الوكيل ، وان كان المدرك الاشتراط فالظاهر ثبوته لهما ، فإنه لو ثبت الخيار ولو من باب نفي الضرر يكون مقتضى القاعدة ثبوته للوكيل أيضا لأنه وجود تنزيلى للمالك . ثم أفاد المصنف قدس سره : ثم إن الجهل يثبت باعتراف الغابن وبالبينة
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 195 | الشيخ علي المروجي القزويني