. . . . . . . . . .
شرح
المشهور عدم وجوب التقابض .
ويرد عليه اشكالان :
الأول - ان القول بكون وجوب التقابض وجوبا تكليفيا خلاف التحقيق كما اعترف المصنف بذلك .
الثاني - ان الخيار من الأحكام المترتبة على العقد الصحيح فكيف يمكن تحققه قبل القبض الذي يكون شرطا للصحة . نعم لو كان الاقباض واجبا يكون مقتضي قاعدة نفي الضرر عدم وجوبه لكونه ضرريا .
هذا تمام الكلام فيما لو وقعت المعاملة الغبنية من المالك ، وأما لو وقعت من الوكيل فهل يترتب على علمه وجهله أثر أم لا ؟ ومقتضي التحقيق أن يفصل في المقام بين الوكيل في مجرد اجراء العقد والوكيل المفوض ، بأن يقال :
انه لو كان وكيلا في مجرد العقد لا عبرة بعلمه وجهله بل العبرة بعلم الموكل وجهله ، وأما لو كان وكيلا مفوضا اليه أمر المعاملة فإنه لو علم بالغبن فلا خيار له ، سواء كان المدرك دليل الاشتراط أو دليل نفي الضرر ، وسواء كان الموكل عالما بالغبن أو جاهلا به . إذ المفروض أنه مع العلم لا يشترط الخيار وأيضا يصح الاقدام على الضرر ، وأما لو كان الوكيل جاهلا بالغبن والموكل عالما به فالظاهر ثبوت الخيار لو كان المدرك الاشتراط .
لا يقال : انه لا يتصور معنى معقول للخيار في المعاملة الغبنية من الوكيل إذ المفروض أن الوكيل مفوض وهو مع جهله يشترط الخيار ، وأما لو كان المدرك قاعدة نفي الضرر فالظاهر عدم الخيار ، إذ يصدق أن الموكل مع علمه بالحال أقدم على الضرر فلا تجري القاعدة ، فما أفاده المصنف من عدم الخيار مبني على هذا المبنى .