. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : ان الاجماع قائم على صحة العقد . قلت : ان المنقول منه غير حجة والمحصل منه محتمل المدرك .
لا يقال : ان رفع صحة العقد يكون خلاف الامتنان . فإنه يقال : انه لا نسلم ذلك ، فإنه لا شبهة في أن دفع الضرر عن الغير لطف بالنسبة اليه فيكون امتنانيا .
( الوجه السادس ) جملة من الروايات الواردة في الغبن :
منها - عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : غبن المؤمن حرام « 1 » . ومنها - قوله عليه السلام : غبن المسترسل ربا « 2 » . ومنها - غبن المسترسل سحت « 3 » . ولا بد أن نبحث في هذه الروايات من جهتين : الجهة الأولى في السند ، والجهة الثانية في الدلالة . ( اما الجهة الأولى ) فان الرواية الثانية والثالثة ضعيفتان سندا ، أما الثانية فبأبي جميلة ، وأما الثالثة فلان كتاب المستدرك لا يوجد في مجموعه خبر قابل للاعتماد ، مضافا إلى أن في السند النوفلي وهو محل الاشكال . نعم لا بأس بالرواية الأولى . ( وأما الجهة الثانية ) فان الرواية الأولى والثانية كما ترى أجنبيتان عن المدعى ، فان كون الغبن رباء أو حراما لا يدل على ثبوت الخيار للمغبون ، وأما الرواية الثالثة فأفاد المصنف قدس سره يحتمل أن يراد كون الغابن بمنزلة آكل السحتهامش
( 1 ) الوسائل ، الباب ( 17 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 2 ) .
( 2 ) المستدرك الجزء ( 2 ) ص 474 .
( 3 ) الوسائل ، الباب ( 17 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 1 ) .