. . . . . . . . . .
شرح
ولنا أن نختار الشق الثاني بأن تدل الآية على الحكم التكليفي ، وهي حلية التصرف لكل من المتبايعين فيما انتقل اليه بالبيع حتى بعد إنشاء الفسخ ، فيستكشف من حلية التصرف لزوم البيع وهو المطلوب .
ومنها - قوله تعالى « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
« 1 » وهذه الآية تدل على المطلوب سواء قلنا بأن المستفاد منها الحكم التكليفي أو الوضعي ، والتقريب هو التقريب فلا نعيد . ان قلت : لا يمكن التمسك بآية تجارة عن تراض لعدم انعقاد الاطلاق له كي يتمسك باطلاقه . قلت : أولا يمكن النقض بما إذا شك في صحته من ناحية أخرى ، كما لو شك في صحته من ناحية ايقاعه بغير اللغة العربية ، وكذا لو شك في صحته من ناحية تقديم القبول على الايجاب هل يلتزم المستشكل بعدم جواز التمسك باطلاق قوله« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »، كيف والحال أن التمسك بالآية لدفع هذه الاحتمالات كالنار على المنار . وثانيا : انه لا وجه لعدم التمسك باطلاق ، واحتمال عدم كون المتكلم في مقام البيان مندفع باجراء أصالة البيان فيما إذا شك فيه ، ولو لم يكن ذلك لانسد باب التمسك بالاطلاقات . وان شئت قلت : ان أصالة البيان في مورد الشك هي الأصل العقلائي في باب الظواهر . هذا إذا كان المستفاد من الآية الحكم التكليفي ، وأما إذا كانت الآية ظاهرة في الحكم الوضعي فيكون المراد من الاكل في الآية هو التملك ، فيكونهامش
( 1 ) سورة النساء الآية ( 33 ) .