. . . . . . . . . .
شرح
الآية على اللزوم فيما إذا شك في تأثير الفسخ ، إذ مع الشك فيه يكون التمسك بالآية من باب التمسك بالعموم أو الاطلاق في الشبهة المصداقية .
واستشكل عليه سيدنا الأستاذ دام ظله ان الشك في بقاء العقد وعدمه مبتن على كون العقد قابلا للبقاء ، ولكنه ليس كذلك لكونه أمرا انصراميا فلا يقبل البقاء والدوام ، وعليه فلا نشك في بقاء العقد وعدمه ، بل نقطع عدم بقائه لما ذكرناه .
وفيه : ان هذا الجواب من الأستاذ لا يدفع الاشكال ولا يمكن المساعدة عليه أصلا ، لأنه على ما ذكره لا يمكن الاستدلال بهذه الآية ولو في صورة عدم إنشاء الفسخ ، لأن المفروض أن العقد أمر انصرامي وليس له بقاء ودوام فلا يقبل الوفاء .
هذا ولا وثانيا انا لا نسلم كون العقد أمرا انصراميا بحيث لا يقبل الوفاء ، بل إن له بقاء ودواما في وعاء الاعتبار ، فيكون باقيا ما لم يعدم بانشاء الفسخ .
فالحق في الجواب عن صاحب الكفاية قدس سره أن يقال : انا نحرز بقاء العقد بالاستصحاب فيشمله دليل وجوب الوفاء . نعم على مسلك عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية الإلهية - وهو المسلك المنصور - لا يحرز بقاء العقد الا أنه يكون جوابا جدليا .
وأما الجواب التحقيقي فهو أن يقال : ان الوفاء كما بيناه عبارة عن الاتمام فالامر بالوفاء يرجع إلى النهي عن الفسخ ، ومن الظاهر أن الفسخ ليس حراما فيكون قوله « أوفوا » ارشادا إلى اللزوم ، وعليه لا يبقى مجال لهذا الاشكال .
فاغتنم .