تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
بمقتضاه ، فإن كان لازما كان الوفاء به العمل بمقتضاه على سبيل اللزوم وان كان جائزا كان الوفاء به العمل بمقتضاه على سبيل الجوار ، فلا يمكن الاستدلال بالآية على اللزوم . ويرد عليه أولا : ان الزوم والجواز ليسا من مقتضيات العقد حتى يرد ما قيل ، بل إنهما حكمان شرعيان ، فان الشارع قد يحكم بعدم انفساخ العقد بعد إنشاء الفسخ فيكون العقد لازما ، وقد يحكم بانفساخه بعد ذلك فيكون العقد جائزا . وثانيا : انا لا نتصور معنى للوفاء على سبيل الجواز ، فان وجوب الوفاء بالعقود هو اللزوم كما بيناه آنفا .

( الوجه الثاني ) أن ابقاء الملكية على حالها وعدم ابقائها ليس مقدورا للمكلف حتى يتوجه عليه دليل وجوب الوفاء بل انما هو بيد الشارع .

والجواب عنه : ان معنى وجوب الوفاء بالعقود ليس ابقاء الملكية حتى لا يكون مقدورا للمكلف ، بل معناه هو الجري عملا على طبق العهد بماله من الآثار ، وترتيب آثاره عليه من عدم جواز التصرف بدون اذنه . ان قلت : لا تنافي بين وجوب الوفاء بالعقد والتصرف الخارجي حتى يدل عدم جواز التصرف على اللزوم ، لأنه يمكن أن يتصرف فيه عدوانا . قلت : ان البائع لو تصرف فيما انتقل إلى المشتري بعنوان أنه ملك له فهذا ينافي لوجوب الوفاء كما لا يخفى ، ولكنه لو تصرف عدوانا بعنوان أنه غاصب فهو اعترف بكون التصرف فيه ملكا للغير ، ولم يؤثر إنشاء فسخه فيه ولا نعني من اللزوم الا هذا .

( الوجه الثالث ) ما أورده صاحب الكفاية قدس سره

بأنه يمكن منع دلالة