. . . . . . . . . .
شرح
الأسباب الباطلة فلا يجوز التملك بها .
ويرد عليه : ان الاستثناء في الآية ظاهر في المنفصل كما هو واضح ، الا أن ذلك لا يمنع عن الاستدلال بالآية ، فإنها تدل على أن حصول الملك تنحصر بالتجارة عن تراض ، وانما التملك يحصل بها فقط لا بغيرها من الأسباب الباطلة والدليل على المدعى الظهور العرفي ، فإنه يفهم من الآية أن الشارع في تمام حصر سبب التملك ، فلا يكون انفصال الاستثناء مخلا بالاستدلال .
وأما على الثاني - وهو الاستدلال بالآية بلا ضم المستثنى منه - فنقول :
ان المراد من الاكل هو التصرف المعاملي ، فتدل الآية على حرمة الاكل بكل وجه يسمى باطلا عرفا ، فلا بد أن يكون تعيين المصداق موكولا إلى نظر العرف . وما نحن فيه يكون من مصاديق الباطل عند العرف ، فان أخذ مال المفسوخ عليه بعد لزوم البيع بمجرد إنشاء الفسخ باطل عرفا فيكون حراما شرعا .
أفاد سيدنا الأستاذ دام ظله انه لا يمكن التمسك بالآية للزوم البيع ، لأنا إذا شككنا أن الفسخ سبب باطل لا يمكن الحكم بكونه باطلا فإنه من الشبهة المصداقية .
ويرد عليه : ان الباطل أمر عرفي وليس أمرا واقعيا يقع متعلق الشك ، فلا مجال لهذا الاشكال .
و ( منها ) قوله عليه السلام « لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه »
« 1 » .ويمكن أن يستدل به على اللزوم بوجوه :
( الأول ) أن مطلق التصرف في مال الغير حرام حتى التصرف بالفسخ ،
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء ( 3 ) الباب ( 3 ) من أبواب مكان المصلي ، المستدرك ج ( 1 ) الصفحة 222 ، الاحتجاج الجزء ( 2 ) الصفحة 299 .