. . . . . . . . . .
شرح
معنى الآية ان التجارة عن تراض سبب للتملك ، فهي باطلاقها تشمل تصرف المفسوخ عليه فيما بيده بعد فسخ الفاسخ أيضا .
وأورد الشيخ قدس سره على الاستدلال بالآيتين الأخيرتين بأنه لا يتم الاستدلال باطلاقهما الا ببركة استصحاب بقاء الموضوع .
وبعبارة أخرى : ان موضوع الآيتين ومصب اطلاقهما هو البيع والتجارة ، وبقاء هذين العنوانين بعد إنشاء الفسخ غير معلوم ، فلا جرم يحتاج احراز الموضوع إلى الاستصحاب كي يصح التمسك باطلاقهما .
ويرد عليه أولا : أن هذا الاشكال على تقدير تسليمه وارد على الآيات الثلاث ولا يختص بالآيتين الأخيرتين ، وثانيا انه لا وجه لأصل الاشكال ، فان مقتضى الاطلاق عدم تأثير الفسخ ولا تصل النوبة إلى الاستصحاب .
وأما ما أورده السيد اليزدي قدس سره على الاستدلال بالآيتين بأن آية حلية الاكل بالتجارة متعرضة لحال التصرفات فان مفادها جواز الأكل بالتجارة ولا اطلاق فيها بل هي في مقام بيان أن الاكل بالتجارة حلال في مقابل الاكل بالباطل من غير نظر إلى بيان مدة الحلية ، وكذا« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »لا دلالة لها الاعلى مجرد حلية البيع بمعنى التمليك والتملك ولا تعرض فيها لحلية التصرفات بعد البيع حتى تشمل باطلاقها ما بعد الفسخ . ( فمدفوع ) بما ذكرنا بأن الاطلاق يحرز ولو ببركة أصالة البيان الجارية بين العقلاء ، وثانيا انه لا يمكن التمسك بالاستصحاب في المقام لعدم جريانه في الشبهات الحكمية الإلهية .
وللمحقق النائيني كلام في المقام ، فإنه قدس سره وجه كلام الشيخ ، وحاصله ان الحكم ليس له اطلاق بالنسبة إلى نفسه فكيف يكون ناظرا إلى رافعه .