. . . . . . . . . .
شرح
جاز اسقاط الخيار قبل البيع الخياري ، لأنه يقدر على العقد .
ان قلت : لا يجوز قياس أحد المقامين بالاخر ، فإنه لا مقتضى للإسقاط قبل البيع ، بخلاف الاسقاط بعد العقد ، فان المقتضي للخيار - وهو العقد - موجود .
قلت : ان الفرق المذكور غير فارق بعد كون الملاك القدرة على السبب ، فإنها موجودة في كلا المقامين .
وربما يجاب عن الاشكال بأنه ليس دليل على بطلان اسقاط ما لم يجب الا الاجماع ، والقدر المتيقن منه غير المقام ، حيث أن المقتضي في المقام موجود بخلاف غيره .
ويرد عليه : أنه وان كان الامر كذلك لكن الالتزام بصحة الاسقاط يحتاج إلى الدليل ، وربما يستدل على صحة اسقاط الخيار قبل الرد بوجه ثالث ، وهو أنه بالشرط يتحقق حق للشارط على المشروط عليه بالفعل ، فله أن يسقط حقه الموجود ، فلا يكون اسقاطا لما لم يجب .
ويرد عليه : ان الشرط قد يتعلق بفعل ، كما لو اشترط خياطة ثوب فان المشروط له يملك الخياطة أعم من أن تكون الخياطة راجعة إلى الحال أو تكون مقيدة بزمان متأخر ، غاية الأمر يملكها بالفعل بنحو الواجب التعليقي ، وقد يتعلق بالنتيجة فان كانت النتيجة ملكية فعلية ككونه مالكا لدار كذائي له التصرف بالفعل ، وأما إذا كان بحيث لا تحصل الملكية الا بعد مضي زمان فلا ملكية فعلية كي يتصرف فيها .
وربما يجاب عن الاشكال بما ورد في خياري المجلس والحيوان من سقوط الأول بالتفرق والثاني بالتصرف ، بتقريب أن مقتضى اطلاق النص سقوط