. . . . . . . . . .
شرح
الخيار ولو لم يكن فعليا ، فالمقام كذلك .
ويرد عليه : أولا ان الالتزام بالسقوط في ذلك المقام بالتعبد ، وثانيا ان الخيار في بابي المجلس والحيوان فعلي ، فلا جامع بين المقامين .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه لو ثبت اجماع تعبدي دال على الجواز يؤخذ به والا يشكل الالتزام بالجواز .
ولا تصل النوبة إلى ما قيل باستصحاب الخيار بعد الشك في السقوط ، لان الاستصحاب المذكور ساقط عن الاعتبار بالمعارضة ، لان الخيار لم يكن محققا قبل الرد حتى يستصحب بقاؤه . ثم إن المصنف أفاد بأنه لو تبين المردود من غير الجنس فلا رد ولو ظهر معيبا كفى في الرد وله الاستبدال .
وأفاد المحقق النائيني قدس سره بأن مالية المال انما هو بصورته النوعية العرفية ، فلو باع عبدا وحشيا فتبين أنه حمار وحشي بطل البيع سواء عين النوع بنحو التوصيف أو الشرط ، كما أنه في مقام القبض أيضا لو أقبض بدل العبد حمارا بطل القبض ، لان المقبوض غير ما تعلق به البيع ، فان البيع يتعلق بالصورة النوعية لا بالمادة الهيولائية .
وأما لو باع عبدا شخصيا موصوفا أو مشروطا بغير صفة الصحة كالكتابة فلو رد العبد وتبين فيه فقد الوصف أو الشرط فله الخيار بين الرضا بالفاقد أو الا رش ، وأما لو كان المبيع كليا فحيث أنه يتنوع بالوصف على نوعين فلو رد غير الموصوف فله التبديل ، لان ما يستحقه في عهدة المشروط عليه هو القسم المتصف بالوصف فله اسقاط ما يستحقه ، ولما لم يمكن اعطاء الوصف في ضمن العين فيستبدل بعين أخرى .
فان الحق في المقام أن يقال : ان الرد تارة شرط للفسخ بلا نظر إلى كون