. . . . . . . . . .
شرح
تحققه برد الثمن . نعم لو قلنا بعدم جوازه فالاشكال وارد ، لكن لا فرق من هذه الجهة بين اللفظ والفعل والاشكال مشترك .
( الثاني ) ان التصرف لا يكون مسقطا في المقام ، لان بناء المعاملة على التصرف في العوض فلا يكون كاشفا عن الرضا بالبيع .
وهذا الوجه متين في حد ذاته الا أنه لا يعد من الموانع ، بل معناه أنه ليس فيه اقتضاء الاسقاط ، ولذا لو قامت قرينة على أنه أسقط الخيار بالتصرف لا يبقى مجال لهذا التقريب . أضف إلى ذلك أنا لا نسلم كون بناء العقد في هذه المعاملة على التصرف مطلقا ، بل يمكن أن يتعلق الغرض بنفس وجود العوض بلا تصرف فيه .
( الثالث ) ان المستفاد من موثقة عمار حيث قال عليه السلام « ان جاء بثمنها رد اليه » « 1 » ، ان الخيار ثابت برد الثمن ولو مع التصرف في الثمن ، وبهذه الموثقة تخصص عموم ما دل على سقوط الخيار بالتصرف .
ويرد عليه : انا قد بينا أن التصرف لا اقتضاء له لسقوط الخيار ، ومعه لا تصل النوبة إلى التمسك بالمانع ، فالعمدة في الاشكال عدم المقتضي .
( الأمر السادس ) أنه لو تلف المبيع تكون خسارته على المشتري
كما أن منافعه له ، وهو مقتضى القاعدة والنص ، بل لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وانما الكلام في أن خيار الشرط منوط بوجود المبيع وبقائه أم لا . وفي المسألة أقوال ثلاثة : أحدها سقوط الخيار بتلف المبيع سواء كان التلف بعد الرد أم قبله ، ثانيها بقاؤه مطلقا وهو مختار المصنف ، وثالثها التفصيل بين قبل الرد وبعده بأن التلف قبل الرد مسقط له وأما بعده فلا كما ذهب اليه صاحب الجواهر قدس سره . وما يمكن أن يقال في وجه سقوط الخيار بالتلف أمران :هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .