. . . . . . . . . .
شرح
منه الدار حاصر فشرط أنك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله . قال : له شرطه . . . « 1 » .
فإنها على قرض دلالتها لا أثر لها لضعف سندها بمعاوية بن ميسرة ، لكن الانصاف أنه لا يبعد أن العرف يفهم من قوله « فان جاء بالمال في الوقت فرد عليه » أن الفسخ يحصل بالرد .
( الأمر الرابع ) ان الخيار لو كان مشروطا بأن يتحقق بعد الرد فهل يجوز اسقاطه قبله أم لا ؟
والاشكال المتصور في المقام عبارة عن اسقاط ما لم يجب ، قال المصنف : ان مقتضى ما صرح به في التذكرة من أنه لا يجوز اسقاط خياري الشرط والحيوان ، بناء على حدوثهما من زمان التفرق عدم جواز الاسقاط فيما نحن فيه أيضا ، لأنه اسقاط ما لم يجب ، الا أن يفرق بين المقامين بأن المشروط له في المقام مالك للسبب من حيث تملكه للرد الموجب له ، فله اسقاطه بخلاف ما في التذكرة . ويرد عليه : أن الفرق المذكور بين المقامين بكون المشروط له قادرا على الخيار من حيث تملكه للرد في المقام لا يكون مانعا ولا جامعا : أما الأول فلامكان التفرق عن المجلس أيضا ، فإنه ربما يكون أحد المتعاقدين قادرا على التفرق عن المجلس ، فما الفرق بين المقامين . وأما الثاني فلانه يمكن أن يفرض عدم القدرة على الرد في المقام أيضا ، كما إذا اشترط في ضمن العقد أن يرد الثمن بعد شهر مثلا ، فإنه لا يقدر على الرد في الحال . مضافا إلى أنه لو كفى ملك الخيار بملك سببه في جواز الاسقاطهامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .