. . . . . . . . . .
شرح
المردود ملكا للمشتري ، وأخرى يكون المقصود رد ملك المشتري . أما على الأول فيثبت الخيار ، إذ شرطه حاصل على الفرض لكن المشتري بعد الفسخ يملك الصحيح . وأما على الثاني فلا أثر لرد المعيب . نعم لو اشترط عليه بأن يقبل الأعم يجوز ، كما أنه يتصور هذا الشرط بغير الجنس . وملخص الكلام ان رد المعيب في حد نفسه يكون كعدمه .
( الأمر الخامس ) وقع الكلام بينهم في أن هذا الخيار يسقط بالتصرف أم لا ،
فينبغي أن يقع البحث في مقامين : الأول في المقتضي بأن التصرف مقتضى للإسقاط أم لا ، الثاني في المانع . أما الأول فنقول : ان التصرف بما هو لا يقتضي سقوط الخيار ، نعم لو قامت القرينة على كون التصرف رضاء بالبيع يلتزم به ، والتمسك بالاخبار « 1 » الواردة في خيار الحيوان بدعوى أن المستفاد منها كون التصرف مسقطا لخيار الحيوان ، وحيث أنه ذكر فيها العلة يتعدى منه إلى المقام بعموم العلة . مدفوع بعدم استفادة حكم كلي منها ، فان الشارع حكم في ذلك الباب بسقوط الخيار بالتصرف تعبدا ولا وجه للتعدي إلى غير مورده . والحاصل ان التصرف المجرد عن القرينة لا يقتضي سقوط الخيار ، ولا يمكن استفادته من الأخبار الواردة في خيار الحيوان ، والاجماع على تحققه محتمل المدرك . فما يمكن أن يقال في وجه المنع أمور : ( الأول ) ان الخيار معلق على رد الثمن فكيف يسقط بالتصرف قبل رد الثمن . وفيه : أولا ان هذا الاشكال انما يتوجه فيما لا يكون الخيار ثابتا بالنص ، وثانيا انه لو قلنا بجواز اسقاط ما لم يجب فلا مانع من اسقاطه بالتصرف قبلهامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 4 من أبواب الخيار .