تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
الأسباب . ويمكن الجواب عنه بأن البيع لا يتوقف على سبب خاص بل يحصل بأي سبب كان ، ولذا يحصل بالمعاطاة ، فالميزان أن يصدق عنوان البيع ولو بمعونة قرينة . ثانيهما - أن يوكل المشتري البائع أن يبدل بين الثمن وبدله ، والبائع بعد الفسخ يتصدى أصالة من نفسه ووكالة عن المشتري . اللهم الا أن يناقش بأنه يكون التعليق في عقد الوكالة ، فلو فرض بطلان التعليق في مطلق العقود يعود المحذور . ولمدعي الصحة أن يستدل باطلاق النص الوارد في المقام ، وهو ما رواه سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام حيث قال : أرى أنه لك أن لم يفعل وان جاء بالمال في الوقت فرد عليه « 1 » . بتقريب أن قوله عليه السلام « ان جاء بالمال » يعم رد البدل ولو مع بقاء الأصل . لكن الانصاف انه لا اطلاق في الرواية من هذه الجهة ، فان الفسخ يقتضي دخول الثمن في ملك المشتري وليست الرواية في مقام بيان حكم آخر . واللّه العالم .

( الفرع الثاني ) ما إذا كان الثمن كليا في ذمة البائع ،

فلا شبهة في دفع البدل في ثبوت الخيار ، لان ما في ذمة البائع يسقط عنها بوقوع العقد . وان شئت فقل بأن في ذمته تلف .

( الفرع الثالث ) أن يكون الثمن كليا في ذمة المشتري ،

فشخصه في ضمن فرد والمشخص فيه اما تالف واما باق ، أما على الأول فيجري فيه ما مر من الموضوعية والطريقية ، وأما على الثاني فالظاهر أنه بالفسخ ينتقل إلى المشتري فلا بد من رده اليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 152 | الشيخ علي المروجي القزويني