تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح

( الأمر الثالث ) ان الفسخ يحصل بمجرد الرد أو هو مقدمة للفسخ ؟

قال المصنف : قيل ظاهر الأصحاب أنه لا يكفى مجرد الرد في الفسخ . أقول : الحق أن يقال : ان الفسخ يتحقق بكل شيء يدل عليه من القول والفعل والرد من الافعال التي يمكن أن يتحقق به الفسخ ، فان هذا واضح على فرض اشتراط الخيار قبل الرد ، وأما إذا علق الخيار على الرد فهل يفسخ العقد بنفس الرد أم لا ، الظاهر هو الثاني ، لان الخيار في رتبة لاحقة على الرد فكيف يحصل به الفسخ . قال سيدنا الأستاذ دام ظله : ان تأخر الخيار عن الرد رتبي وهو غير ضائر . نعم لو كان الخيار متأخرا عن الرد زمانا لا يمكن أن يتحقق بنفس الرد ، فلا مانع من كون الفسخ المتأخر عن الرد رتبة حاصلا بالرد . والظاهر أن ما أفاده تام ، إذ لا نرى مانعا من أن يكون زمان الخيار والفسخ واحدا ، فعليه يحصل الخيار بالرد وفي ذلك الان ينفسخ العقد . وربما قيل : ان الرد يدل على إرادة الفسخ ، والإرادة غير مراد . وأجاب عنه الشيخ : بأن الرد يدل على إرادة كون المبيع ملكا للبائع والثمن ملكا للمشتري . وبعبارة أخرى : يدل الرد على إرادة الفسخ ولا يعتبر في الفسخ أزيد من هذا . وأما الأخبار الواردة في المقام فالانصاف انه بشكل اثبات الجواز بها ، إذ الروايات ليست في مقام حصول الفسخ ولو مع فقد الشرائط ، ولذا لا يصح الفسخ لورد الثمن بمال مسروق . وأما رواية معاوية بن ميسرة حيث قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل باع دارا له من رجل وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى