تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قوله : مسألة ، مبدأ هذا الخيار من حين العقد ( 1 ) .
شرح
الدليل وأما في المقام فلا دليل . وقد روى في كتب العامة أن حنان بن منفذ كان يخدع في البيع لشجة أصابته في رأسه ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله : إذا بعت فقل لا خلابة وجعل له الخيار ثلاثا « 1 » . وهذه الرواية من حيث السند لا اعتبار بها ، وأما من حيث الدلالة فأفاد سيدنا الأستاذ دام ظله ان الاستدلال بمثل هذه الرواية لا ثبات مدة الخيار ثلاثة أيام كالاستدلال على وجوب الجهر في صلاة الجمعة بقوله « الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء » ، وأما جعل الخيار ثلاثا لحنان يمكن أن يكون من باب أنه صلى اللّه عليه وآله ولي الأمر بجعل الخيار له لمصلحة قد علمها ، ولا وجه للتسرية ، ومعنى قوله « لا خلابة » يحتمل ان يكون خديعة . والذي يهون الخطب أن الرواية ضعيفة السند ، ومعها لا تصل النوبة إلى البحث عن دلالتها . والحاصل ان جعل المدة بجميع أقسامها المذكورة باطل عند القوم لسريان الغرر إلى البيع .

[ مسألة ، مبدأ هذا الخيار من حين العقد ]

أقول : ملخص كلامه أن مبدأ خيار الشرط من حين العقد ولو لم يصرح به ، لانصراف الاطلاق اليه بحسب الظهور العرفي ، الا أن يقال : ان المتبادر من جعل الخيار جعله في زمان لولا الخيار لزم العقد ، ولكن مقتضى هذا القول كون مبدئه في الحيوان بعد انقضاء الثلاثة . وملخص الكلام : ان مقتضى الاطلاق ثبوته من حين العقد . نعم لو قلنا باستحالة تعدد الخيار لا بد من جعله في زمان لا يكون خيار من ناحية أخرى . ولذا من يرى الاستحالة يلتزم بكون مبدئه من حين التفرق أو
هامش
( 1 ) التذكرة الصفحة 519 المسألة 1 .