قوله : لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة كقدوم الحاج ، وبين عدم ذكر المدة أصلا كأن يقول « بعتك على أن يكون لي الخيار » ، وبين ذكر المدة المطلقة كأن يقول « بعتك لان يكون لي الخيار مدة » لاستواء الكل في الغرر ، خلافا للمحكي عن المقنعة والانتصار والخلاف والجواهر والغنية والحلبي فجعلوا مدة الخيار في الصورة الثانية ثلاثة أيام ( 1 ) .
شرح
وجه البطلان أمور :
منها : الاجماع . ويرد عليه أنه على فرض حصوله محتمل المدرك فلا أثر له .
ومنها : ما أرسله العلامة عن النبي صلى اللّه عليه وآله بأنه نهى عن الغرر « 1 » .
ويرد عليه : ان المرسلة لا تكون حجة ، والعمل بها على فرض تحققه لا يجبر ضعفها .
ومنها : ان الشرط فاسد وهو مفسد فيه .
وفيه : أولا ان فساد الشرط أول الكلام ، وثانيا أن الشرط الفاسد لا يفسد .
ومنها : ان الغرر في الشرط يسري إلى العقد ، والبيع الغرري باطل لما ارسله الشيخ قدس سره عن النبي صلى اللّه عليه وآله انه نهى عن بيع الغرر « 2 » .
ويرد عليه : ان المرسلة لا اعتبار بها ، لكن الالتزام بصحة بيع الغرر في غاية الاشكال ، فإنه لا يبعد أن يكون البطلان مما تسالم عليه .
[ لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة كقدوم الحاج ، وبين عدم ذكر المدة أصلا ]
أقول : أفاد سيدنا الأستاذ دام ظله ان العقد باطل في جميع الاقسام المذكورة لعدم التطابق بين الايجاب والقبول ، فان القابل يمكن أن يجعل المدةهامش
( 1 ) التذكرة ، الجزء ( 1 ) الصفحة ( 466 ) .
( 2 ) الخلاف الصفحة ( 528 ) المسألة ( 528 ) .