. . . . . . . . . .
شرح
ثلاثة أيام مثلا والموجب جعلها عشرة أيام ، فلا يحصل التطابق بينهما والحال أن التطابق لازم بين الايجاب والقبول .
وفيه : ان ما أفاده دام ظله لا يمكن المساعدة عليه على اطلاقه ، لأنه يمكن أن يجعل الموجب مدة الخيار ثلاثة أيام ويقبله القابل عشرة أيام فان عدم التطابق في هذه الصورة لا يضر بصحة البيع ، إذ المفروض أن القابل قبل ما أوجبه الموجب مع الزيادة . نعم لو فرض أن قبوله يكون بنحو التقييد يشكل . نعم ما أفاده صحيح في عكس المسألة ، وهو فيما إذا جعل الموجب مدة الخيار عشرة أيام ويقبله المشتري ثلاثة أيام .
وقد نسب إلى عدة من الفحول أن مدة الخيار تكون ثلاثة أيام في صورة عدم ذكر المدة أو ذكر المدة المطلقة .
وما يمكن أن يستدل به أمران :
أحدهما - الاجماع . وفيه أنه كيف يمكن تحصيل الاجماع التعبدي .
وثانيهما - الروايات ، فهي يمكن أن يكون مستفادا من كلام الشيخ « 1 » بقوله :
من ابتاع شيئا بشرط الخيار ولم يعين وقتا ولا أجلا بل أطلقه كان له الخيار ثلاثة أيام ، دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم . فإنه يستفاد من كلامه قدس سره وجود الروايات في المقام الا أنه لم يذكر شيئا في كتابي التهذيب والاستبصار ، ولعل كان مقصوده من الاخبار هي الأخبار الواردة في خيار الحيوان ، بتقريب أن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام وان لم يشترط فيكون في غيره كذلك إذا اشترط الخيار ولكن لم يعين مدته بطريق أولى .
ولا يخفى عدم تمامية هذا التقريب ، فان خيار الحيوان في الثلاثة قام عليه
هامش
( 1 ) الخلاف الجزء ( 1 ) الصفحة 512 المسألة 25 .